الشوكاني

105

نيل الأوطار

ولا يصح فيه شئ ، وقد صح عن ابن عباس أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة ، رواه سعيد بن منصور اه . واحتجوا أيضا بما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى وقال : غريب وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف عند أهل الحديث . والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شئ يصلح للاحتجاج به عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها ، فينبغي أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الاحرام ، لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتقال من ركن إلى ركن كما في سائر الصلوات ، ولا انتقال في صلاة الجنازة . باب الدعاء للميت وما ورد فيه عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجة . وعن أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى على جنازة قال : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الايمان رواه أحمد والترمذي ورواه أبو داود وابن ماجة وزاد : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده . الحديث الأول أخرجه أيضا ابن حبان وصححه والبيهقي ، وفي إسناده ابن إسحاق وقد عنعن ، ولكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع . والحديث الثاني أخرجه أيضا النسائي وابن حبان والحاكم وقال : وله شاهد صحيح من حديث عائشة نحوه . وأخرج هذا الشاهد الترمذي وأعله بعكرمة بن عمار ، وفي إسناد حديث الباب يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال أبو حاتم : الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة إنما يقولون أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلا غير متقن ، والصحيح أنه مرسل . وقال الترمذي روى هذا الحديث هشام الدستوائي وعلي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا اه . وقد رواه يحيى بن